ابن رشد

207

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

زادت كميته فضاقت عنه « 1 » العروق ، كما تضيق الدنان « 2 » عن « 3 » العصير إذا نشر « 4 » ، وإذا ضاقت عنه « 5 » العروق لم يؤمن أن ينصب إلى عضو من الأعضاء فيتورم ، فإذا نقص من الدم بالفصد ثم سخن وهو قليل في العروق لم تضق به ، ولهذا المعنى صار الناس كما يقول جالينوس يفصدون الدواب في آخر الربيع وأول الصيف لما وجدوا ذلك نافعا بالتجربة ، قال هذا جالينوس محتجا « 6 » على أن الفصد واجب « 7 » أن يكون في أول الصيف ، فيمن كثر فيه الدم « 8 » . 886 - وإن يكن ذا مرة فيها بطش * أسهله صفراء إذا أخفت العطش 887 - وأطف « 9 » بالربوب من قبل السفر * فإنه من حرها على خطر يقول « 10 » : وإن كان الغالب عليه الصفراءن وفيها حدة وبطش فأسهله صفراء عوض الفصد ، وأطف حرارة بدنه قبل السفر بالربوب الباردة ، مثل رب « 11 » الحصرم ، ورب السفرجل ، والرمان الحامض وشبهه « 12 » . 888 - أطعم قليلا من بقول بارده * وروه من مائه في واحده 889 - والتزم السكون ما استطعتا * ولا ترى غضبان ما قدرتا ( 105 / أ ) 890 - واستعمل الظلال واللثاما * وقلل الصياح والكلاما 891 - واطرح النظار والخصاما * ولا تطل في الوهج المقاما 892 - واشرب عصير البقلة الحمقاء * مع شراب حصرم بماء هذا كله مفهوم بنفسه ، وهي وصية بتجنب « 13 » الأسباب التي توجب الحرارة ، واستعمال ما يوجب البرودة ، وإنما أمر أن يروى في شربة واحدة ، لأنه أشد تسكينا للعطش . 893 - امسك بفيك ساعة الهجير * إن نالك العطش في المسير 894 - حبا « 14 » كمثل الترمس الصغير * تعمل من أقرصة الكافور 895 - وإن تخف في الوجه من تأثير * للشمس أن تشين بالتثبير 896 - فأصف الدهن لذا التدبير * تذيبه بالشمع للقصور « 15 »

--> ( 1 ) ت : عليه . ( 2 ) أ ، ت : الزقاق ، والتصحيح من مخطوط رقم : 4276 . ( 3 ) ت : من . ( 4 ) أ : قشر ، ت : نش . ونشر معناه انبسط ففاض . ( 5 ) ت : عليه . ( 6 ) ت : صحيحا . ( 7 ) ت : واجبا . ( 8 ) ت : لمن كثر دمه . ( 9 ) ت : وطف ، ج : وطب . ( 10 ) ت : أي . ( 11 ) ت : كرب . ( 12 ) أ ، ج : - وشبهه . ( 13 ) ت : تجنب . ( 14 ) ت : حب . ( 15 ) ت : المقصور .